الصفحة 20 من 26

يرى عن الإمام الباقر عليه السلام أنه حين أمر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالإعلان ولاية وإمامة علي ونزلت هذه الآية: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} الآية، لم يفهم عامة المسلمين معناها فأمر الله رسوله أن يعلن ويوضح أنها تعني فوز علي بمنصب الولاية، وأمره الله أن يشرح ذلك للمسلمين حتى يفهموا ويطلعوا على هذا الأمر، فاضطرب رسول الله وخشي إن هو أعلن للناس ذلك أن يرتدوا عن الإسلام وأن يكذبوه ويخالفوه فطلب رسول الله من الله أن يعيد النظر في هذا الحكم أي ألا يجعل الإعلان يصدر عن طريقه هو فنزل الوحي من الله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .

وفي رواية آخري تناولت الواقعة المذكورة جاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وحين شعرت وأدركت أن هناك خطورة من ارتداد الناس وتكذيبهم ومخالفتهم لي لم أكن على استعداد لتنفيذ هذا الحكم، فصدر حكم من الله يؤكد ضرورة أمر الله وأوعدني إن لم أبلغ أن يعذبني. وبعد هذا الوعيد والتهديد بالعذاب أعلن رسول الله حكم الله في يوم غدير خم فجمع الناس كلهم لهذا الإعلان، وأعلن أمامهم ولاية علي عليه السلام. [ص178-179] .

وهذه رواية آخري في هذا الأمر تذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاطب أبا بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه وأكد عليهما قائلًا: (قوما فسلما عليه بإمرة المؤمنون) [ص180] .وهكذا فعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت