وتستمر مليكة تحكي قصتها: وبعدها أخذت أنتظر زوجي الإمام الحسن أن يأتيني في المنام، فلم يأت ليسقيني حلاوة الوصال، وهكذا فكرت في الانضمام إلى جنود من بلادنا كانوا ذاهبين لقتال المسلمين، وحين هزم جيش المسلمين جيش الروم قبض علي مع بقية النساء، وهكذا وصلت إليك وتحقق مرامي).
هذا هو ملخص القصة كما ذكرها العلامة باقر المجلسي في كتابه (جلاء العيون) و (حق اليقين) ، ونحن هنا لا نبحث في مدى واقعيتها.
وعلى كل حال فطبقًا لرواية العلامة مجلسي فإن حفيدة ملك الروم نرجس دخلت حرم الإمام المعصوم الحسن العسكري الإمام الحادي عشر للشيعة بصفتها جارية تم شراؤها... وطبقًا لروايات الشيعة خرج من بطنها الإمام الثاني عشر في سنة 255هـ أو سنة 256هـ . وظلت ولادته مخفية غير ظاهرة، وظل المولود مختفيًا عن الأنظار. وكما ذكر فإنه غاب بطريقة معجزة بعد وفاة الإمام الحسن العسكري بعشرة أيام وعمره أربعة أو خمس سنوات، ويطلق على هذا الإمام بالمصطلح الشيعي الخاص: الحجة والقائم، والمنتظر، وصاحب آخر الزمان.
وكما سبق أن ذكرنا فإن هذه هي عقيدتهم فيه، فسيحكم العالم كله حين يظهر، وسيحدث في الدنيا ما لم يحدث فيها أبدًا.
والشيعة من أصحاب العقيدة الراسخة يؤمنون بظهوره، وينتظرون أوبته، وحين يكتبون عنه أو يذكرونها لا بد أن يقولوا عنه عجل الله فرجه، أي عجل الله ظهوره. ولكن كما ذكر الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية: فغيابه مضى عليه أكثر من ألف سنة، ومن الممكن أن تضيء آلاف السنين قبل ظهوره. [الحكومة الإسلامية26] .
الغيبة الصغرى والغبية الكبرى لإمام آخر الزمان