وأما الذين ضعَّفوه فهم كُثُرٌ . قال الدارقطني في العلل: رفعه زهير بن محمد عن هشام عن أبيه عنها:"أي عائشة"عمرو بن أبي سلمة وعبد الملك الصنعاني وخالفهما الوليد فوقفه عليه (( [37] ) انظر: العلل للدارقطني: 5/ 133 مخطوطة الحرم قال الدارقطني: ومن رفعه فقد وهم . [37] ) . وقال عقبه: قال الوليد: فقلت لزهير: أبلغك عن النبي ش قال: نعم أخبرني يحيى ابن سعيد الأنصاري أن رسول الله ش . فتبين أن الرواية المرفوعة وهم . وكذا رجح رواية الوقف الترمذي والبزار وأبو حاتم . وقال في المرفوع: إنه منكر . وقال ابن عبد البر: لا يصح مرفوعا (( [38] ) التلخيص: 1/ 270 . [38] ) .
وقال الطحاوي (( [39] ) شرح معاني الآثار: 1/ 270 . [39] ): هذا حديث أصله موقوف على عائشة رضي الله عنها . هكذا رواه الحفاظ. وزهير بن محمد وإن كان رجلا ثقة فإن رواية عمرو بن أبي سلمة عنه تضعف جدا.
وقال ابن عبد البر (( [40] ) التمهيد لابن عبد البر: 16/188 . [40] ): روي عن النبي ش أنه كان يسلم من الصلاة تسليمة واحدة من حديث سعد بن أبي وقاص وعائشة وأنس بن مالك وكلها معلولة الأسانيد لا يثبتها أهل العلم بالحديث...إلى أن قال: وأما حديث عائشة فانفرد به زهير بن محمد لم يروه مرفوعا غيره. وهو ضعيف لا يحتج بما انفرد به.
وزاد في الاستذكار: وذكر يحيى بن معين هذا الحديث فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفان لا حجة فيهما (( [41] ) الاستذكار: 4/ 295 . [41] ) .
وقال البغوي: عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم على أنه يُسلم تسليمتين إحداهما عن يمينه والأخرى عن شماله .
وذهب قوم إلى أنه يسلم تسليمة واحدة. روي ذلك عن سعيد بن جبير .
كما روي عن عائشة أن رسول الله ش كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا . وفي إسناده مقال. وأصح الروايات تسليمتين (( [42] ) شرح السنة للبغوي: 3/ 207 . [42] )