أقول: الحديث الأول عزاه الحافظ لابن حبان ولأبي العباس السراج في مسنده وساق متنه وقال: إسناده على شرط مسلم ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام (( [31] ) التلخيص: 1/ 270 . [31] ) ، وهاتان الروايتان الأولى منهما في سندها سعد بن هشام بين زرارة وعائشة أم المؤمنين والرواية بهذه الزيادة هي الأصح كما قال الدارقطني في العلل (( [32] ) العلل للدارقطني ، مخطوطة الحرم: 5/ 263 . [32] ).
بل قال المزي في تهذيب الكمال: إنها المحفوظة (( [33] ) تهذيب الكمال: 9/ 340 . [33] ). وبناءً عليه فالرواية التي لم يرد في سندها سعد بن هشام مرجوحة بل شاذة والله أعلم.
والحديث صححه الشيخ ناصر (( [34] ) إرواء الغليل: 2/ 32 . [34] ).
وقال الشوكاني -معقبا علىكلام الحافظ ابن حجر السابق-: وقد قدمنا أنه أخرج له البخاري أيضا فهو على شرطهما لا على شرط مسلم فقط. ثم قال: وبما ذكرنا تعرف عدم صحة قول العقيلي: ولا يصح في تسليمة واحدة شيء .
وكذا قول ابن القيم: إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح (( [35] ) نيل الأوطار: 2/ 338 . [35] ).
كما صحَّحه الشيخ أحمد شاكر مع محاولة الجمع بينه وبين بقية الأحاديث فقد قال: والذي أراه أن حديث عائشة حديث صحيح ، وأن التسليمة الواحدة كانت منه ش في بعض الأحيان في صلاة الليل ، وأن الذين رووا عنه التسليمتين إنما يحكون التسليم الذي رأوه في صلاة المسجد وفي الجماعة، وبهذا نجمع بين الروايتين (( [36] ) تعليق أحمد شاكر على سنن الترمذي: 2/ 92 . [36] ).