الصفحة 7 من 27

ثالثًا: جزم قتادة والسدي الكبير وسعيد بن جبير أن معنى الآية: لا أسألكم على الدعوة والتبليغ من أجر إلا المودة والمحبة لأجل قرابتي بكم، وهذه الرواية أيضًا في صحيح البخاري عن ابن عباس، وقد ذكرت الرواية بالتفصيل: أن قريشًا لم يكن بطن من بطونهم أو وقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قرابة بهم، فيذكرهم تلك القرابة وأداء حقوقها بطلبه منهم لا أقل من ترك إيذائه وهو أدنى مراتب صلة الرحم.

رابعًا: لو سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرًا من الأمة تكون منزلته دون مرتبة الأنبياء عليهم السلام وهو خلاف الإجماع لقوله تعالى: {وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} .

خامسًا يرد على قولهم: كل واجب المحبة واجب الطاعة، وعلى قولهم كل واجدب الطاعة واجب الإمامة التي بمعنى الرئاسة. فيشمل جميع الصحابة لأن حبهم واجب.

أما عن القضية الأولى: فإنه يلزم طاعة جميع العلويين لأن ابن بابويه القمي قال في [الاعتقادات] : إن الإمامية أجمعوا على وجوب محبة العلويين. وأيضًا يلزم منه أن تكون فاطمة رضي الله عنها إمامًا على القضية الثانية وهو خلاف الإجماع [1] .

ومن الآيات التي تمسك بها الشيعة قوله تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ} قالت الشيعة: في الاستدلال بما روي عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا أنه قال: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ} عن ولاية علي بن أبي طالب. وظاهره أنهم تمسكوا بالرواية وهي باطلة، فقد وردت في مسند الفردوس وهو جامع للضعفاء والمجاهيل وهي مردودة بصريح القرآن، فإن الآية نزلت في حق الكفار بدليل قوله تعالى قبلها: {وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} والكفار والمشركون يكون السؤال لهم أولًا عن الشرك وعبادة غير الله.

قولهم إذا سئلوا عن الولاية يوم القيامة واجب أن تكون ثابتة له فيكون هو الإمام.

(1) التحفة الاثني عشرية ص156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت