يقول سيد قطب رحمه الله تعالى في الظلال: وفي هذه الآيات التي نحن بصددها حديث إلى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوجيه لهن في علاقتهن بالناس، وفي خاصة أنفسهن وفي علاقتهن بالله، وتوجيه يقول اله فيه: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} .
ثانيًا: وعملًا بالقاعدة الأصولية (العبرة بعموم اللفظ) دخل فيها جميع أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - من علويين وعباسيين. ومن الآيات التي رأى الشيعة فيها النص على الإمامة قوله تعالى: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} . قالوا: يا رسول الله، من قرابتك الذين وجب علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وأبناؤها. فذكر الشيعة أن أهل البيت تجب محبتهم حيث قالوا: وكل من كان كذلك فهو واجب الطاعة فعلي واجب الطاعة وهو معنى الإمام، وغيره لا تجب محبته فلا تجب طاعته.
والرد على ذلك من وجوه:
أولًا: سورة الشورى بتمامها مكية، ولم يكن هنالك الحسن والحسين رضي الله عنهما وما كانت فاطمة رضي الله عنها متزوجة من علي رضي الله عنه.
ثانيًا: وقع في سند هذه الرواية بعض الغلاة من الشيعة، ومن المعلوم أن الذي يدعو إلى بدعة ترد روايته إذا انظم إليها معارضته لطريق صحيحة وهذا منه.
والذي رواه البخاري عن ابن عباس: أن القربى من بيته بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قرابته، فيشمل آل علي وآل العباس وآل جعفر إلى آخر أهل البيت حتى أزواجه.