هذه هي خيوط العنكبوت التي حاكها هؤلاء ليثبتوا باطلًا على لسان علي رضي الله عنه وآل بيته الأطهار البررة ولم يكتف القوم بذلك بل امتدت يد الإثم إلى كتاب الله تعالى يؤولونه تأويلًا باطلًا على لسان أمير المؤمنين وحاشاه أن يقول ذلك، فما قال أحد من المفسرين: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المنذر وعلي هو الهاد، ولم نقرأ في أحد تفاسير الدنيا كلها أن العروة الوثقى هو علي رضي الله عنه، ولا قال هو ذلك عن نفسه، وما هو أعظم من ذلك أنهم صبغوا هذه النصوص بصبغة قدسية لا تقبل النقاش والشك فهي كما يدعون نصوص وردت عن المعصوم الذي لا يُسأل عما يفعل، ولا يناقش فيما يقول، ولقد ظهر لكل صاحب عقل سليم وبصيرة صادقة أن هؤلاء القوم تخصصوا في احتراف الكذب ونسجه، وماذا ننتظر ممن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتقول على أمير المؤمنين لإثبات أمر لم ينطق فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بنص صريح، ولا عليٌّ بكلمة ثابتة.
يقول د/ موسى الموسوي: لكن الحيرة هي الطريقة التي اتبعتها الشيعة في معالجتها لمشكلة الخلافة، فهي تتناقض كل التناقض مع سيرة الإمام علي وسيرة أولاده من أئمة الشيعة، ولذلك تتملكني الحيرة والدهشة عندا أرى أن شعار الشيعة هو حب الإمام علي وأولاده، ولكنهم يضربون عرض الحائط بسيرة علي والأئمة من ولده [1] .
(1) الشيعة والتصحيح د/ موسى الموسوي ص11.