وعنه: قال:: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لولاك يا علي ما عرف المؤمنون بعدي [1] .
وعنه في قوله تعالى: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وآله المنذر، وأنا الهاد [2] .
وبعد فهذه نصوص من كتبهم يتدلون بها على إثبات إمامة علي رضي الله عنه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد آثرت أن أذكرها جملة، وضربت صفحًا عن كثير من النقول؛ لأنها لا تخرج عن هذا المحتوى وذاك المضمون.
والناظر ي تلك النصوص يجد أن القوم قد اعتسفوا اعتسافًا شديدًا؛ فقد كذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولًا بما نسبوه إليه من أحاديث، وضعوها ونسجوا كذبها، ثم ثانيًا كذبوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بما نسبوه إليه من كذب لم يثبت منه شيء، فعلي رضي الله عنه يربأ بنفسه أن يقول: أنا عين الله ويد الله وقلب الله، إلى آخر هذا الإسفاف، وعلي رضي الله عنه لم يؤثر فيما صح أنه رفع نفسه إلى مرتبة النبوة وأحيانًا فوقها.
(1) ميزان الحكمة ج1 ص224.
(2) ميزان الحكمة ج1 ص224.