الصفحة 20 من 27

ثالثًا: ليس هناك ما يدعو إلى هذا الإبهام، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لو أراد عليًا لقال: ادعوا عليًا، وإذا أراد أن يعلم الصحابة أنه أحب الخلق إلى الله وإليه لأخبرهم من غير طبخ طير، ولا إحراج أنس رضي الله عنه في ندائه عليًا، كما ورد في بعض الروايات المكذوبة.

الحديث الحادي عشر:

من ذلك ما نسبوه في فضائل علي رضي الله عنه: أنا أولهم إيمانًا وأوفاهم عهدًا وأقومهم بأمر الله وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية.

وهذا موضوع ومتهم فيه بشر بن إبراهيم؛ قال ابن عدي وابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. وروى أيضًا عن الأبرازي الحسن بن عبد الله عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن مأمون عن الرشيد قال: وهذا الأبرازي كان كذابًا [1] .

الحديث الثاني عشر:

أنت أول من آمن بي وأنت أول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل، وأنتا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكافرين، أو يعسوب الظلمة.

وهذا الحديث موضوع لأن في أحد طرقه: عباد بن يعقوب، وقال ابن حبان، يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك، وفيه علي بن هشام: قال ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير، وكان غاليًا في التشيع، وفيه محمد ابن عبد الله؛ قال يحيى: ليس بشيء [2] .

الطريق الثاني ففيه أبو الصلت الهروي كان كذابًا رافضيًا خبيثًا [3] .

الحديث الثالث عشر:

(1) منهاج السنة ج7 ص447، وانظر الموضوعات لابن الجوزي.

(2) موضوعات ابن الجوزي.

(3) منهاج السنة بتحقيق د/ سالم ج7 ص448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت