الصفحة 17 من 27

الحديث الذي نسب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - كذبًا لم يثبت عنه، ومن ادعى غير ذلك فليظهر الدليل، وفوق ذلك هذا التعليق السخيف تبجح على الله تعالى، ووصف علي رضي الله عنه بما لا يرضاه، فقد ثبت عن علي رضي الله عنه في المسند عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: (ألا وإنه يهلك فيّ اثنان محب يصفني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا إني لست بنبي، ولا يوحى إلي ولكن أعمل بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم [1] .

هذا الظن بالإمام رضي الله عنه، أما هؤلاء الذين يطرونه بالكذب والبهتان فلهم من الله ما يستحقون.

الحديث السادس:

روي عن بريدة مرفوعًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن عليًا مني وهو ولي كل مؤمن بعدي.

هذا الحديث باطل: لأن في إسناده أجلح، وهو متهم بالوضع في روايته وأيضًا لفظ بعدي ليس مقيدًا بالوقت المتصل بزمانه - صلى الله عليه وسلم - بل يحتمل الزمن الذي بعد زمانه ولو بفترة طويلة فكيف يستدل به على خلافة علي رضي الله عنه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مباشرة.

الحديث السابع:

نسبوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن الله تبارك وتعالى اطّلع على أهل الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيًا، ثم اطلع ثانية فاختار عليًا إمامًا، ثم أمرني أن أتخذه أخًا ووليًا ووصيا وخليفة ووزيرًا [2] .

(1) المسند للإمام أحمد 2/355 حديث رقم 1377.

(2) المراجعات ص126، 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت