ثانيها: أن هارون عليه السلام كان نائبًا لموسى في غيبته، وكذلك كان علي رضي الله عنه نائبًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غيبته لا بعد وفاته.
ثالثها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف على المدينة ابن أم مكتوم،ولم يقل أحد إنه أحق بالخلافة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهذا الاستخلاف.
رابعها: ليس معنى الحديث أنه وحده بهذه المنزلة دون سواه فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: «لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة» لم يفهم منه أنه ما عدا ذلك يدخلون، وقد شبه النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر رضي الله عنه بإبراهيم وعيسى، وكذلك شبه عمر رضي الله عنه بموسى؛ فهذا لا يمنع أن يكون أحد بتلك المنزلة من النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الحديث الخامس:
احتجوا بما نسبوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي.
قال صاحب المراجعيات الشيعي: إن من تدبر هذا الحديث وأمثاله علم أن عليًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الله تعالى، يقول تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .