قال: (( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدتَه: حلّت له شفاعتي ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( من صلى عليّ عشرًا أول النهار وعشرًا في آخره: حلّتْ له شفاعتي ) ) [1] .
مسألة التوسل
{ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } ذكر التفتازاني أن شرك المشركين وقع حين « مات منهم من هو كامل المرتبة عند الله اتخذوا تمثالًا على صورته وعظموه تشفعًا إلى الله تعالى وتوسلًا » [2] .
قال في القاموس في مادة (وسل) : « وسل إلى الله تعالى توسيلا: أي عمل عملًا تقرّب به إليه » .
وفي المصباح المنير: « ووسل إلى الله تعالى توسيلًا: أي عمل عملًا تقرّب به إليه » . و «توسّل إلى ربّه وسيلة: أي تقرّب إلى الله بعمل » .
وفي الصّحاح للجوهري « توسّل إليه بوسيلة: أي تقرّب إليه بعمل » .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } [المائدة: 35] عن ابن عباس والسدي وقتادة: « أي تقرّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه » قال ابن كثير: « وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف فيه بين المفسرين » وساق الطبري أقوالًا"حاصلها"أن الوسيلة هي التقرب إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه [3] .
وقال أبو الليث السمرقندي (كبير مشائخ الحنفية) : { وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } « أي اطلبوا القربة والفضيلة بالأعمال الصالحة » [4] .
(1) رواه المنذري 659 بإسناد صحيح .
(2) شرح المقاصد للتفتازاني 4/ 41 - 42 .
(3) تفسير ابن كثير 2/52-53 . تفسير الطبري المجلد الرابع ج6 ص146-147 وانظر تفسير البيضاوي .
(4) بحر العلوم 3/73 .