الصفحة 29 من 401

ومعنى الإله عندهم: القادر على الاختراع وليس بمعنى المعبود كما قاله الرازي وحكاه البغدادي عن الأشعري [1] .

وزعم أتباعه أن القول بتوحيد الربوبية هو إقرار بتوحيد الألوهية [2] .

{ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ } .

{ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ } .

{ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } .

{ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } [لقمان: 25، الزمر: 38] .

قال ابن عباس في قوله تعالى: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ } : « من إيمانهم أنه إذا قيل لهم من خلق السماوات ومن خلق الأرض ومن خلق الجبال؟ قالوا: الله. وهم به مشركون » [3] .

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ... فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } عن ابن عباس في تفسير هذه الآية « أي أشباهًا » .

{ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } قال ابن عباس: « أي كما لا شريك لي في خلقكم وفي رزقكم الذي أرزقكم وملكي إياكم ونعمتي التي أنعمتها عليكم فكذلك فأفردوا لي الطاعة وأخلصوا إلي العبادة ولا تجعلوا لي شريكًا وندًّا من خلقي فإنكم تعلمون أن كل نعمة عليكم مني ... ولا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره » [4] .

(1) لوامع البينات شرح أسماء الله 124 وأصول الدين للبغدادي 123 .

(2) نشرة شؤون الخارج ص17 .

(3) فتح الباري 13/495 وحسّن الحافظ ابن حجر إسناده .

(4) تفسير ابن جرير الطبري 1: 127 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت