وذكر محمد بن علوي مالكي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - « حي الدارين، دائم العناية بأمته: مُتصرّف بإذن الله في شؤونها: خبير بأحوالها... » [1] . ويعتقد أنه لا ملاذ له ولا ملجأ إلا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أنشد يقول له [2] :
هذا نزيلك أضحى لا ملاذ له ... إلا جنابك يا سؤلي ويا أملي
بل أكد على أنه لا فرار ولا ملاذ ولا عصمة إلا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكأنه نسي قول الله تعالى: { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } ، فقال [3] :
وليس لنا إلا إليك فرارنا ... وأين فرار الناس إلا إلى الرسل!
وقد نص القرافي أن هذا كفرٌ صريح، فنقل ابن حجر الهيتمي عن القرافي أنه قال « وقد وقع هذا لجماعة من الصوفية يقولون: فلان أعطي كلمة (كن) . قال « وهذا كفر » .
قال الشيخ عبد الباسط فاخوري [4] بمشابهة كثير من المسلمين بالمشركين الأوائل فقال بأن: « أكثر العوام من جهة الإسلام قد تغالوا وأفرطوا وابتدعوا بدعًا تخالف المشروع من الدين القويم فصاروا يعتمدون على الأولياء الأحياء منهم والأموات معتقدين أن لهم التصرف وبأيديهم النفع والضر ويخاطبونهم بخطاب الربوبية وهذا غلو في الدين القويم وخروج عن الصراط المستقيم » .
وفي البحر الرائق [5] الحكم بالشرك على من ادّعى التّصرف للأولياء.
فائدة: قال الشيخ محمد بن درويش الحوت « حياة الخضر: لم يرد في حياته شيء يعتمد عليه » (أسنى المطالب 616) .
كان - صلى الله عليه وسلم - إذا أحزنه أمرٌ قال: « يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث » [6] .
(1) مفاهيم يجب أن تصحح ص 91 .
(2) الذخائر المحمدية ص 101 .
(3) الذخائر المحمدية 133 وانظر 164 .
(4) عن كتابه تحفة الأنام مختصر تاريخ الإسلام الذي تعرض للتحريف من قبل الأحباش فحذفوا صفحات من الكتاب بكاملها كما سيأتي بالتفصيل .
(6) رواه الترمذي والحاكم (1/509) وهو حديث حسن .