الجويني الذي صرح في البرهان بأن الله يعلم الكليات دون الجزئيات. وكذلك الحليمي كما نقله السبكي عنهما [1] . مما أدى بالإمام المازري إلى الطعن فيه والتشنيع به غاية التشنيع قائلًا بأنه سهل عليه ركوب هذا المذهب: إدمانه النظر في مذهب أولئك. ومن العظيمة في الدين أن يقول مسلم إن الله تخفى عليه خافية ».
قال البيهقي: « ومن أسمائه الغياث ومعناه: المُدرِكُ عبادَه في الشدائد. قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث الاستسقاء (( اللهم أغثنا واللهم أغثنا ) ) [2] .
في كتاب (حالة أهل الحقيقة مع الله ص92) للرفاعي: « أنّ أحد الصوفية استغاث بغير الله فغضب الله منه وقال"أتستغيث بغيري وأنا الغياث"؟ غير أنكم سويتم الرفاعي برب العالمين فالله الغياث والرفاعي غوث الثقلين!!
ويقول اللغوي الفيومي: « دعوت الله: أي رغبت فيما عنده من الخير، وأما الاستغاثة فهي طلب الغوث والنصرة، والاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام. عاذ به أي التجأ واعتصم [3] .
ويقول الخطابي [4] : « استمداد المعونة [من الله] وحقيقته إظهار الافتقار إليه وهو سمة العبودية واستشعار الذلة البشرية » . ثم احتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( الدعاء هو العبادة ) ).
قال الخطابي: « كان أحمد يحتج بحديث (( أعوذ بكلمات الله التامات ) )بأن النبي لا يستعيذ بمخلوق » [5] . وأكده المرداوي الحنبلي في الإنصاف (2/456) .
قال ابن خزيمة في التوحيد (1/401) : « فهل سمعتم عالمًا يجيز أن يقول الداعي: أعوذ بالكعبة من شر ما خلق؟ هذا لا يقوله مسلم يعرف دين الله، محال أن يستعيذ مسلم بخلق الله من شر خلقه » ؟
(1) انظر طبقات السبكي 5/193-196 و200-201 محققة.
(2) الأسماء والصفات 88 .
(3) المصباح المنير 231 لسان العرب 14/257 مفردات الراغب 244 .
(4) شأن الدعاء ص4 تحقيق الدقاق ط: دار المأمون للتراث.
(5) فتح الباري 6/410 .