وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ « السلام عليك أيها النبي » [1] .
قال الخطابي: « كان أحمد يحتج بحديث (( أعوذ بكلمات الله التامات ) )بأن النبي لا يستعيذ بمخلوق » [2] .
(1) ذكر ابن مسعود رضي الله عنه صيغة التشهد"السلام عليك أيها النبي..."ثم قال:"وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: يعني على النبي - صلى الله عليه وسلم -"رواه البخاري رقم (6265) قال الحافظ ابن حجر:"وأما هذه الزيادة فظاهرها أنهم كانوا يقولون"السلام عليك أيها النبي"بكاف الخطاب في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما مات النبي تركوا الخطاب وذكروه بلفظ الغيبة فصاروا يقولون"السلام على النبي" (فتح الباري 11/56 كتاب الاستئذان: باب الأخذ باليد) وقال:"وأخرجه أبو عوانة في صحيحه والسراج والجوزقي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي من طرق متعددة إلى أبي نعيم شيخ البخاري فيه بلفظ"فلما قبض قلنا السلام على النبي"بحذف لفظ (يعني) . قال السبكي في شرح المنهاج بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبي عوانة وحده"إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - غير واجب فيقال: السلام على النبي"عقب ابن حجر فقال:"قد صح بلا ريب. وقد وجدت له متابعًا قويًا: قال عبد الرزاق"أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي"السلام عليك أيها النبي. فلما مات قالوا: السلام على النبي" (الفتح 2/314) كتاب الأذان: باب التشهد في الآخرة.
(2) فتح الباري 6/410 وانظر معالم السنن 4/332-333 .