فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 877

قال:"وهم يونس في موضعين".

أحدهما: أنه أسقط بين طلحة وعمرو رجلا وهو أبو عمار.

الثاني: أنه وصله بذكر ابن مسعود - رضي الله عنه - وإنما هو مرسل1. وعلى تقدير قبول هذه الزيادة، فلا تعلق بها لهم، ولأن لها وجهين صحيحين:

أحدهما: أن اللام في قوله:"ليضل"ليست للتعليل، وإنما هي لام العاقبة كما في قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} 2 وهم لم يلتقطوه لقصد ذلك.

وثانيهما: أن اللام للتأكيد ولا مفهوم لها كما في قوله عز وجل: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} 3.

لأن افتراء الكذب على الله تعالى محرم مطلقا سواء قصد به الإضلال أو لم يقصده، والله تعالى أعلم.

الصنف الخامس: أصحاب/ (?169/أ) الأغراض الدنيوية كالقصاص4 والسؤال في الطرقات وأصحاب الأمراء5 وأمثلة ذلك كثيرة.

الصنف السادس: من لم يتعمد الوضع كمن يغلط فيضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كلام بعض الصحابة رضي الله عنهم أو غيرهم كما أشار إليه المصنف6 في قصة ثابت بن موسى.

1 نقل ابن الجوزي هذين الوجهين عن الحاكم في الموضوعات 1/97.

2 الآية 8 من سورة القصص.

3 سورة الأنعام 144.

4 كالقصة التي ذكرناها في ص834 التي قالها ذلك القصاص بين يدي أحمد وابن معين.

5 كقصة غياث بن إبراهيم مع الخليفة المهدي.

6 مقدمة ابن الصلاح ص90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت