فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 877

الإجماع راجع إلى ما استقر عليه الأمر بعد انقراض/ (95/أ) الخلاف السابق فيخرج على المسألة الأصولية في قبول1 الوفاق بعد الخلاف.

ومع ذلك فقد قال القاضي أبو بكر ابن الباقلاني:"إذا قال الصحابي - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا أو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ر84/أ) قال كذا، لم يكن ذلك صريحا في أنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - هو محتمل لأن قد سمعه منه أو من غيره عنه."

فقد حدث جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث، ثم ظهر أنهم سمعوها من بعض الصحابة - رضي الله عنهم -"2."

قلت: وهذا بعينه هو البحث في مرسل الصحابي3- رضي الله عنهم - وقد قدمت ما فيه4، وأن الجمهور على جعله حجة.

وإنما الكلام هنا في أن/ (ي162) العنعنة ولو كانت من غير المدلس هل تقتضي السماع أم لا فكلام القاضي يؤيد ما نقله الحارث المحاسبي عن أهل القول الأول - والله أعلم -.

تنبيه:

حاصل كلام المصنف أن الفظ (عن) ثلاثة أحوال:

أحدها: أنها بمنزلة حدثنا وأخبرنا بالشرط السابق.

1 في جميع النسخ فنون وما أثبتناه من هامش (ر) ويبدو أنه الصواب.

2 انظر حاشية السعد على شرح العضد لمختصر المنتهى لابن الحاجب 2/68 ونهاية السول للأسنوي مع البدخشي 2/257.

3 الكلام في مسل الصحابي في المستصفى للغزالي 1/107.

4 انظر ص549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت