فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 877

(ولا يعلم أنه يستجيز) 1 إذا حدثه شيخه عن بعض من أدركه حديثا/ (ي161) نازلا فسمى بينهما في الإسناد من حدثه به - أن يسقط شيخ شيخه ويروي الحديث عاليا بعد أن يسقط الواسطة.

قلت: ومراد الخطيب بهذا الاحتراز أن لا يكون المعنعن مدلسا ولا مسويا2، ولكن في نقل الإجماع بعد هذا كله نظر، فقد ذكر الحارث المحاسبي 3 - وهو من أئمة الحديث والكلام - في كتاب له سماه"فهم السنن"ما4 ملخصه:"أن أهل العلم اختلفوا فيما يثبت به الحديث على ثلاثة أقوال:"

الأول: أنه لا بد أن يقول كل عدل في الإسناد: حدثني أو سمعت إلى أن ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا لم يقولوا كلهم ذلك أو لم يقله بعضهم، فلا يثبت لأنهم عرف من عادتهم الرواية بالعنعنة فيما لم يسمعوه.

الثاني: التفرقة بين المدلس وغيره، فمن عرف لقيه وعدم تدليسه قبل وإلا فلا.

الثالث: من عرف لقيه وكان يدلس لكن لا يدلس إلا عن ثقة قبل وإلا فلا.

ففي حكاية القول الأول خدش في دعوى الإجماع السابق إلا أن يقال إن

1 ما بين قوسين من الكفاية وفي جميع النسخ"ولا مستجيزا به".

2 من (ر) وفي (هـ) و (ب) مستويا وهو خطأ.

3 الحارث بن أسد المحاسبي البصري أبو عبد الله صوفي متكلم فقيه محدث حدث عن يزيد بن هارون وطبقته له مؤلفات منها"التفكر والاعتبار"و"الرعاية في الزهد والأخلاق"توفي سنة 243.

معجم المؤلفين 3/174، تاريخ بغداد 8/211، ميزان الاعتدال 1/199.

4 في (?) و (ب) "مما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت