والدليل على صحة كون كتابه مستخرجا/ (ب110) على الترمذي أنه يحكم على كل حديث بنظير1 ما يحكم عليه الترمذي سواء إلا أنه يعبر بقوله: يقال: (هذا حديث حسن) 2 يقال: حديث حسن صحيح لا يجزم بشيء من ذلك.
وهذا مما يقوي أنه نقل كلام غيره فيه وهو الترمذي، لأنها عبارته بعينها.
وإذا تقرر ذلك، فقول ابن الصلاح: إن"كتاب الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن"لا اعتراض عليه فيه، لأنه نبه مع ذلك على أنه يوجد في متفرقات كلام من تقدمه. وهو كما قال - والله أعلم -.
تنبيه:
أبو علي الطوسي المذكور: اسمه الحسن بن علي بن نصر الحافظ له تصانيف ورحلة ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور/ (?55/أ) وأثنى عليه، وأبو علي الخليلي في الإرشاد وقال: سمعت من عشرة من أصحابه3 وله تصانيف تدل على معرفته.
وأبو أحمد الحاكم في الكنى وقال:"إنه سمع منه وغيرهم"4.
وكانت وفاته سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة - والله أعلم -.
37-قوله (ص) :"ومن مظانه"5:
أي من مظان الحسن والمظان جمع مظنة - بكسر الظاء وهي مفعلة من الظن.
1 في النسخ جميعا بنظر والصواب ما أثبتناه وهو من هامش (ر) .
2 ما بين القوسين سقط من (ر) .
3 نقل هذا النص الذهبي في تذكرة الحفاظ 3/787.
4 منهم الذهبي في تذكرة الحفاظ 3/787.
5 مقدمة ابن الصلاح ص33 قال: ومن مظانه سنن أبي داود السجستاني - رحمه الله.