فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 877

وذكر الخطيب1 أنه أقام في تصنيف مسنده مدة طويلة وأنه لم يكمله مع ذلك ومات قبل الترمذي بنحو عشرين سنة.

فكيف يقال إنه صنف كتابه بعد الترمذي؟

ظاهر الحال يأبى ذلك.

وأما قوله حكاية عن المعترض على ابن الصلاح بأن أبا علي الطوسي كان شيخا لأبي حاتم الرازي، فقد رأيت ذلك في كتاب العلامة علاء الدين2 مغلطاي في مواضع كثيرة/ (?54/ب) من شرح البخاري وغيره فلا يذكر أبا علي الطوسي إلا ويصفه بأنه3 شيخ أبي حاتم الرازي وليس ذلك بوصف صحيح بل الصواب العكس. وأبو حاتم شيخ أبي علي وإن كان أبو حاتم حكى عن أبي علي شيئا، فذلك من باب رواية الأكابر عن الأصاغر فقد قال الخليلي في الإرشاد4: روى عنه أبو حاتم الرازي أحد شيوخه حكايات. وهذا كرواية البخاري عن الترمذي فإن أبا حاتم والبخاري من طبقة واحدة كما أن الترمذي وأبا علي من طبقة واحدة/ (ر53/أ) وهذا بين من معرفة شيوخهم ووقت وفاتهم، فسماع أبي حاتم قبل أبي علي بنحو من ثلاثين سنة. ومات أبو حاتم5 قبل أبي علي بنحو من هذا القدر.

وكانت رحلة أبي علي الطوسي بعد رحلة الترمذي، فلم يلق عوالي شيوخه كقتيبة، ولكنه شاركه في أكثر مشايخه واستخرج على كتابه كما قال شيخنا وسمى كتابه كتاب الأحكام6.

1 تاريخ بغداد 14/281.

2 في (ر) جلال الدين وهو خطأ.

3 من (ر) وفي (ب) و (?) و (ي) بكونه.

4 2/ل128.

5 إذا كان وفاته سنة 277 بينما كانت وفاة أبي علي الطوسي سنة 312 فبين وفاتيهما خمس وثلاثون سنة.

6 هو موجود مخطوط في دار لكتب الظاهرية بدمشق من الأول إلى الحادي عشر وينتهي بـ (باب ما جاء في توريث المرأة من دية زوجها) تحت رقم 293 حديث (ق1 - 169) وقد رأيته بعيني في المكتبة المذكورة. وانظر فهرس المخطوطات الظاهرية للشيخ الألباني ص181 وسماه مختصر الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت