قال أبو جعفر « للإمام عشر علامات: يولد مطهرًا مختونًا وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ولا يجنب، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب ولا يتمطى ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوه (فساؤه وضراطه وغائطه) كريح المسك» (الكافي1/319 كتاب الحجة - باب مواليد الأئمة) .
قال أبو عبد الله « أي إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير، فليس ذلك بحجة لله على خلقه» (الكافي 1/202 كتاب الحجة باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم) .
دعونا من جمال رائحة فساء الإمام وضراطه. فإننا لن نناقش هذه الكرامة.
ولكن ما يعنينا من هذه المواصفات العظيمة هو كون الإمام يرى من خلفه كما يرى من أمامه ولا يخفى عليه شيء ولا يموت إلا بإذنه. فإن هذا لا يمكن أن يتفق والقصص العاطفية التي يقصها الممثل المعمم المحترف فيجهش لها الناس بالبكاء.
علي يرى من خلفه ولا يخفى عليه شيء ويعلم متى يموت ولا يموت إلا بإذنه ولكن: باغته عبد الرحمن ملجم وقطع رأسه وهو في طريقه إلى الصلاة. فهل تعطلت الرؤية من الخلف في تلك اللحظة أم أنه أمكنه من نفسه فكان منتحرا؟
الحسن لا يخفى عليه شيء ويعلم متى يموت ولكن دس له معاوية السم فمات. فيلزم من علمه الشامل حتى بموته أن يكون متا منتحرا. لأنه لم يخف عليه فعل معاوية ولكنه ارتضى لنفسه ذلك.
الحسن يخدعه أهل الكوفة فينطلي عليه غدرهم ويأتي ظانًا أنهم سينصرونه وإذا بهم يخذلونه. فيكون قبوله بذاك مع علمه به انتحارًا.
الكوراني يستغل (ومِن عِندِه علم الكتاب) مع اعترافه بضعفها
بينما نجد السيوطي يروي هذه الرواية ويصرح بضعفها قائلا « وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن مردويه وابن عدي بسند ضعيف عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ) ومن عنده علم الكتاب ( قال من عند الله علم الكتاب) . (الدر المنثور4/668)
يعني أن (من) مكسورة. والعين في (عنده) مكسورة.