الصفحة 56 من 221

بل كان الهشام يقول بأن الله جسم ليس كمثله شيء (مستدرك سفينة البحار2/62) .

وعن محمد بن الفرج الرخمي قال « كتبت إلى أبي الحسن أسأل عما قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام ين سالم في الصورة فكتب: دع عنك حيرة الحيران وأستعذ بالله من الشيطان ليس القول ما قال الهشامان» (الكافي1/105 والتوحيد للصدوق ص97 والأمالي له أيضا ص228) .

عن علي بن حمزة قال: ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري. فقال: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو»(الكافي1/104) .

وهذه الرواية صححها المجلسي في (مرآة العقول2/1) وقال « موثق» .

وهذا لم نورده إلى الكوراني. فإن كل ما رواه الكليني عنده صحيح لأن أسانيد الكوراني لو عرضت على مجنون لأفاق من جنونه. وإنما أعرضها على إخوانه ممن يعتنقون الديانة الإثني عشرية الأصولية لا الإخبارية التي يعتنقها الكوراني.

إذن: فليس أول من افترى عليه الجاحظ وإنما الكليني الذي روى عن أهل البيت تجسيمه.

وهذا يلزم منه التشنيع على طائفة الإخبارية لأنهم يصححون ما يرويه المجسمان الهشامان.

الكوراني يكذب على الله

قال الكوراني عند تفسير قوله تعالى { كل شيء هالك إلا وجهه } « يستحيل أن تكون ذات الله تعالى مشمولة بالهلاك بأي نحو حتى تحتاج إلى استثناء! فلا بد بهذه القرينة أن نفسر (كل شيء) بالشيء المخلوق فيكون المستثنى مخلوقًا وهو أنبياء الله وحججه عليهم السلام. وقد ورد في أحاديث أخرى كحديث الاحتجاج المتقدم أن المقصود بوجه الله تعالى في القرآن هو الأنبياء والأئمة عليهم السلام وأن المقصود بالنظر إلى وجهه يوم القيامة النظر إليهم، ولا منافاة بين ذلك وبين أن يكونوا هم عليهم السلام المستثنى في الآية..» (الوهابية والتوحيد ص151-152) .

لا تدعو ولا تشرك من فمك يا كوراني أدينك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت