قال الكوراني « وهشام بن الحكم من تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام، متكلم قدير مناظر عن التوحيد والنبوة ومذهب التشيع، ورواياته ومناظراته مدونة في مصادر الشيعة وغيرهم، توفي حدود سنة 200 هجرية، ومخالفته للمشبهين والمجسمين أمر بديهي في مذهبه، وقيل إن أول من افترى عليه القول بالتجسيم هو الجاحظ» (الوهابية والتوحيد ص259) .
وفي الأصول من الكافي ج 1 ص104 عن علي بن حمزة قال: ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري) .
الجواب: والله إن الكوراني ليعلم إنه كذاب في ذلك. فإنه لا بد أنه قرأ اتهام أهل البيت له بأن قوله ساقط وأنه قال بالتجسيم. فقد سبق الكليني ابن حزم إلى ذلك.
عن الحسن بن عبد الرحمن الحمّاني قال « قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: إن هشام بن الحكم زعم إن الله جسم مخلوقا فقال: قاتله الله أما علم إن الجسم محدود وأبرأ إلى الله من هذا القول لا جسم ولا صورة» (الكافي1/106 التوحيد للصدوق ص100 ط بيروت والطبرسي في الاحتجاج2/155) .
وكان الأئمة يتبرؤون منهما ومن قولهما، وحينما جاء بعض الشيعة إلى إمامهم وقال له:"إني أقول بقول هشام"قال إمامهم (أبو الحسن علي بن محمد) « ما لكم ولقول هشام؟ إنه ليس منا من زعم أن الله جسم، ونحن منه براء في الدنيا والآخرة (ابن بابويه التوحيد: ص104 بحار الأنوار: 3/291) .
وروى ابن بابويه عن إبراهيم بن محمد الخراز ومحمد بن الحسين قالا « دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام فحكينا له ما روي أن محمدًا رأى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة رجلاه في خضره وقلنا: إن هشام بن سالم وصاحب الطاق يقولون: إنه أجوف إلى السرة والباقي صمد، فخر ساجدًا ثم قال: سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك..» (ابن بابويه/ التوحيد ص113-114 بحار الأنوار4/40 أصول الكافي1/101) .