قال الكوراني ناقلا قول الذهبي: « ومما رواه في الصفات له ( حدثنا ) أبو حفص بن سلمون، ثنا عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني، ثنا شعيب بن بيان الصفار، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه: إنني أنا الله لا إله إلا أنا، يقف في قبلة كل مؤمن مقبلًا عليه، فإذا سلّم الإمام صعد إلى السماء. وروى عن ابن سلمون بإسناد له: رأيت ربي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار!» انتهى (لسان الميزان ج 2 ص 238 وميزان الاعتدال1/512) .
التعليق:
أولا: اسم الكتاب هو: (ميزان الاعتدال في نقد الرجال) . وهو ليس هو كتابا في مجرد رواية حديث وإنما هو كتاب في نقد الرواة وبيان رواياتهم المكذوبة. فهو يورد في كتابه الرجال المتهمين بالكذب ويستعرض بعد ذلك ما كذبوه من روايات.
وبهذا التوضيح يتبين تلاعب الكوراني. حيث يوهم القارئ بأن كتاب ميزان الاعتدال مثل كتاب رياض الصالحين. وإنما أورد الذهبي هذه الرواية بعد وضع راويها في قفص الاتهام بالكذب.
ولذلك قال الحافظ بأن صاحب هذه الرواية وهو أبو علي الأهوازي قد جمع في كتابه كثيرا من الموضوعات والفضائح. وأورد الحافظان الذهبي والعسقلاني هذه الرواية كشاهد ونموذج من هذه الفضائح والموضوعات.
فجاء الكوراني الخائن وأوردها على أنها من رواياتنا المعتمدة وصوّر للمصفقين له أن هذا من جملة عقائدنا. وكثيرا ما يقع هؤلاء المصفقون في الخيبة عندما يثقون بمراجعهم المدلسين ويحتجون علينا بما يكتبه هؤلاء المدلسون فلما تتبين لهم الحقيقة يعودون بعد ذلك بأذيال الخيبة.
ثانيا: لو أن الكوراني نسخ السطر ما قبل هذه الفقرة التي نقلها من كتاب الذهبي لتبين كذبه وتدليسه، فإن الذهبي إنما يورد ما اتهموا به أبا علي الأهوازي من الأكاذيب ومنها: