الصفحة 39 من 221

وأنا لا أفهم معنى قول الكوراني (تبنى الحديث) . هل يعني أن ابن تيمية قد صحح حديث أبي رزين العقيلي « أين كان ربنا يا رسول الله؟ قال كان في عماء» أي كان في الغمام.

إذا كان يقصد بذلك التصحيح فقد وجدت ابن تيمية يرويه بصيغة التمريض كما في (مجموع الفتاوى5/315 وبيان تلبيس الجهمية2/343) .

بل ونقلها عن أبي عبد الله الرازي أيضا بصيغة التمريض (بيان تلبيس الجهمية1/590) .

ووجدته في كتاب الاستقامة يصحح حديث الجارية غير أنه لا يصحح حديث أبي رزين بعده (الاستقامة1/126) .

نعم قد وصف الحديث في موضع آخر بأنه حديث مشهور (مجموع الفتاوى2/275) . ومجرد وصف الحديث بأنه مشهور لا يعني حكما عليه بالصحة. فقد دون العلماء كتبا في الأحاديث المشتهرة وحكموا عليها بالضعف تارة بل وبالوضع تارة أخرى. مثل كتاب (الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة) للسيوطي.

وإسناد الرواية ضعيف لأن فيها وكيع بن حدس: مجهول كما أفاده البيهقي والذهبي [الأسماء والصفات 479 ميزان الاعتدال 335] .

فجاء الكوراني الظالم واعتبر ذلك اعتقادا بأزلية بعض المخلوقات لمجرد وصف ابن تيمية للحديث بالشهرة.

كذبة أخرى على ابن تيمية

قال الكوراني « أما ابن تيمية فتصور أن صفات الله تعالى كصفات الأشياء الطبيعية، لا يمكن إثباتها لله تعالى إلا بأن يكون سبحانه جسمًا» (الانتصار2/13) .

قلت:

ما أشبه تصور الكوراني هذا بتصوره عن النملة أن لربها قرنين مثلها.

وبالطبع لا يلتزم الكوراني أن يأتي بالدليل ما دام يضع على رأسه عمامة تخفي جريمة الكذب.

وهو يتهم ابن تيمية بذلك بينما نرى ابن تيمية يحكم بكفر وضلال من يعتقد بأن الله له شبيها كما حكم على معتقد نزول الله كنزول البشر بأنه ضال بل كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت