الصفحة 33 من 221

وإن أول من يستحق المجاز هو من يسمى إماما مجازا لأنه يحكم على المجاز لا على الحقيقة. ما هذا الإمام الذي لا يستطيع رئيس أي دولة في العالم أن يعقد معه اجتماعا؟

فهل تكفي هذه الكذبة لإسقاط الكوراني؟ حسنا إليكم المزيد:

كذب الكوراني على الامام مالك

وكذب الكوراني على مالك فزعم أنه كان طيلة حياته يتبنى أربعة آراء مهمة:

أولها: عدم زيادة الإيمان ونقصه.

ثانيها: القول بخلق القرآن.

ثالثها: عدم رؤية الله تعالى حتى في الآخرة.

رابعها: عدم عدالة بعض الصحابة المعروفين.

قال الكوراني « ولذا ادعوا عليه أنه رجع عن آرائه هذه في مرض موته! قال الذهبي في تاريخ الإسلام: (32/62) ... أنه في مرضه رأى مالكًا قال له: قل الإيمان يزيد وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الله يرى في الآخرة، وقل بفضل الصحابة» (الوهابية والتوحيد ص167) .

وقد نظرت إلى المصدر الذي أشار إليه ولم أجد أي إشارة لمالك. ولكن رأيت في النص أن أبا الفضل ظن أنه قد حضرته هو الوفاة وليس مالكا، فقيل له من باب التلقين: قل كذا وكذا...

فمن أين لك أيها الكوراني أن هذه متعلقة بمالك بن أنس؟؟؟

هذه قمة السفاهة من الكوراني، فهذا يقصد منه أي مت على هذا الاعتقاد السليم. وليس معناه أن مالكا كان يقول بذلك. ولو كان كما زعم لأتى بروايات عنه ولكنه لن يفعل لأنه كذاب.

وهل لو قيل للكوراني عند الموت قل لا اله إلا الله يصير معناه أن الكوراني لم يكن يعتقد بأنه لا اله إلا الله قبل مرض موته؟

أما كذبه على مالك بأنه كان لا يرى زيادة الإيمان ولا نقصانه: فأقول: عن عبد الله بن نافع « قال مالك الإيمان يزيد وينقص» (رواه الخلال في السنة رقم1082 بإسناد صحيح وأبو نعيم في الحلية6/336 ورواه عبد الله بن احمد في السنة1/173 واللالكائي في شرح أصول السنة5/959 والآجري في الشريعة ص118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت