الصفحة 6 من 23

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: « جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم: إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر والثرى على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول: أنا الملك أنا الملك. فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتى بدت نواجذه [تعجبًا وتصديقا] ثم قرأ: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ? } [الأنعام 91] . وحاشا لنبينا أن يُضحكه كفرٌ ثم يقره ولا ينكره.

وهذا يؤكد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه كما أمره الله بذلك فقال: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم? } [النّحل 44] .

وأما هؤلاء فينتهون إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - اكتفى بإبلاغ الأمة الألفاظ وترك لهم هذا الباب دون بيان.

وهذا من المحال:

? إذ كيف يكون القرآن السراج المنير الذي أخر الله به الناس من الظلمات إلى النور وأنزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه أن يترك باب الإيمان بصفات الله مشتبهًا متلبسًا بالـ - - - مما يضطر البعض أن يصف آياته ب‍ «آيات التشبيه» أو «الآيات التي ظاهرها كفر» . ولم يميز ما يجب وما لا يجوز عليه وما يستحيل؟

? وكيف يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الباب ملتبسًا مشتبهًا وهو الذي أشهد أمته على أنه بلغ وبين ونصح وقال: « تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك » [رواه أحمد 4/126 وابن ماجه (43) والحاكم 1/96 واللالكائي 1/22 قال الألباني إسناده صحيح (سلسلة رقم 937) ] .

الأشاعرة المؤولة يردّون على الأشاعرة المفوضة

يجهل كثيرون أن:

? الأشاعرة فرقتان: أشاعرة مؤولة وأشاعرة مفوضة.

? والماتريدية فرقتان: ما تريدية مؤولة وماتريدية مفوضة.

فهم في الحقيقة أربع فرق لا فرقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت