" قوله تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن اختلف في معاني هذه الأسماء وقد بيناها في الكتاب الأسني وقد شرحها رسول الله ص شرحا يغني عن قول كل قائل" (تفسير القرطبي17/236) .
تأمل قول القرطبي:"وشرحها رسول الله".
وقال رسول الله «النبي - صلى الله عليه وسلم -: « يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك: أين الجبارون أين المتكبرون؟» وفي رواية: « يأخذ الله عز وجل سماواته وأرضيه بيديه ويقول: أنا الله. ويقبض أصابعه ويبسطها ويقول: أنا الملك، قال ابن عمر: حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى إني أقول: أساقط هو برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟» [رواه مسلم رقم (2788) ] .
وكذلك تلا - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا? } [النّساء 58] ، قال أبو هريرة: « رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه. يقرؤها ويضع أصبعيه. قال المقرئ: يعني أن الله سميع بصير. قال أبو داود: وهذا رد على الجهمية » [رواه أبو داود في كتاب السنة باب في الجهمية 4/233 رقم (4728) وصححه الحاكم 1/24 وقال الذهبي"على شرط مسلم"وحسن إسناده الحافظ ابن حجر 13/373] .
وفي رواية عن عقبة بن عامر قال: « سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر: « إن ربنا سميع بصير » وأشار إلى عينه » [ذكر هذه الرواية الحافظ ابن حجر في الفتح 13/373 نقلا عن البيهقي في الأسماء والصفات وقال"سنده حسن"] .