وقال ـ واصفًا المؤمنين: * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) & [الأنفال:3] .
وقال عز من قائل سبحانه: * إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) & [فاطر:29] .
يخبر ـ عباده بصفات المتقين المؤمنين الذين يرجون تجارة لن تبور، فيبين أن من أهم صفاتهم أنهم ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاته، وطلبًا لجنته التي أعدها لعباده. فهل من مشمر للجنة؟
2-أن الله تعالى جعل الحسنة بعشر أمثالها، وجعل حسنة الإنفاق سبعمائة ضعف، مع قبولها للزيادة على ذلك، كما قال الله تعالى: * مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) & [البقرة:261] .
فالله ـ يضاعف لمن يشاء.. يضاعف بلا عدة ولا حساب.. يضاعف من رزقه الذي لا يعلم أحد حدوده، ومن رحمته التي لا يعرف أحد مداها: * وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) & [البقرة:261] لا يضيق عطاؤه ولا يكف ولا ينضب. يعلم بالنوايا ويثيب عليها، ولا تخفى عليه خافية.