الصفحة 3 من 44

هذا ولسنا ندعي الكمال، بل نعترف بالتقصير، وأنه ليس لنا في هذا الكتيب إلا الجمع من كتب غيرنا من المتقدمين والمتأخرين، جزاهم الله خيرًا عنا وعن المسلمين، ونحن لا يسعنا إلا أن نقول فيهم ما قاله العلامة ابن مالك / في ألفيته (1) في النحو والصرف عن العلامة يحيى بن معطي الحنفي / الذي كان قد سبق إلى ألفية:

وهو بسبق حائز تفضيلًا ……مستوجب ثنائي الجميلا

والله يقضي بهبات وافرة……لي وله في درجات الآخرة

وقد رتبنا هذا الكتيب على أبواب هي كما يلي:

الباب الأول: في ذكر بعض الآيات القرآنية الحاثة على الصدقة، وشيء من تفسيرها.

الباب الثاني: في ذكر بعض الأحاديث النبوية في الإنفاق وكلام بعض أهل العلم في معناها.

الباب الثالث: في الحث على الإنفاق من الأدب والشعر.

الباب الرابع: في ذكر طرفٍ من أحوال النبي × في الإنفاق.

الباب الخامس: في ذكر قصص من حياة الصحابة ي في الكرم والصدقة والإنفاق في سبيل الله.

الباب السادس: في ذكر صور من حياة التابعين ومن بعدهم في الكرم والتصدق والإنفاق.

الباب السابع: في ذكر صور معاصرة للإنفاق من سير العلماء وغيرهم.

وكتبه: خالد بن أحمد الزهراني

الباب الأول

في ذكر بعض الآيات الحاثة

على الصدقة

الباب الأول

في ذكر بعض الآيات الحاثة على الصدقة

لقد حظيت الصدقة والإنفاق في سبيل الله، وما يتعلق بذلك من الإيثار وغيره باهتمام بالغ في كتاب الله، فقد رغَّب في الإنفاق بأساليب مختلفة، وطرق متنوعة، منها:

1-جعل الله ـ الإنفاق من أوصاف المتقين والمؤمنين؛ فقال تعالى: * الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) & [البقرة:1-3] .

وقال تعالى: * لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ & [آل عمران:15] ثم وصفهم بقوله: * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17) & [آل عمران:16-17] .

(1) ألفية ابن مالك (ص:8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت