قال الأعمش:"ورأيت على إبراهيم (1) ثيابًا بيضاء، فقال: كسانيها خيْثَمةُ" (2) .
وعن زهير أبي خَيْثَمَة قال:"استقرض أبي من الحسن بن الحُرِّ ألفَ درهمٍ فلمَّا جاء يرُدّها عليه، قال له الحسن بن حُرٍّ: اذهب فاشتر بها لزُهيرٍ سُكَّرًا" (3) .
وعن أصبغ بن زيد:"كان أويس إذا أمسى تصدّق بما في بيته من الفضل من الطعام والشراب، ثم قال: اللهم من مات جوعًا فلا تؤاخذني به، ومن مات عُريًا فلا تُؤاخذني به" (4) .
وقال أبو ثور:"قلَّ ما كان يُمسك الشافعي الشيء من سماحته".
قال الحميدي:"قدم الشافعي صنعاء، فضُربت له خيمة، ومعه عشرة آلاف دينار، فجاء قوم فسألوه، فما قُلعت الخيمة ومعه منها شيء" (5) .
وقال قتيبة:"كان الليث يستغلُّ عشرين ألف دينار في كل سنة، وقال: ما وجبت عليّ زكاة قط".
وأعطى الليث ابن لهيعة ألف دينار، وأعطى مالكًا ألف دينار، وأعطى منصور بن عمار ألف دينار، وجارية تساوي ثلاثمائة دينار.
وقال شعيب بن الليث:"خرجتُ حاجًّا مع أبي، فقدم المدينة، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطبٍ، قال: فجعل على الطبق ألف دينار، وردّه إليه".
وقال عبد الله بن صالح:"صحبت الليث عشرين سنة، لا يتغدَّى ولا يتعشَّى إلا مع الناس، وكان له كل يوم أربعة مجالس، منها مجلس لحوائج الناس، لا يسأله أحد فيردّه، كبُرتْ حاجته أو صغُرت، وكان يُطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز في السكر" (6) .
(1) إبراهيم بن يزيد النخعي.
(2) خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي تابعي جليل.
رواه هناد بن السري في الزهد (ص:659) ، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ص:220، 225) ، والطبراني في مكارم الأخلاق (ص:180) وأبو نعيم في الحلية (4/113-114) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ص:169) عن البرجلاني.
* وقع في الأصل: زهير بن أبي خيثمة، وهو خطأ، والصواب ما أثبته؛ فهو زهير بن معاوية أبو خيثمة.
(4) حلية الأولياء (2/84) .
(5) مناقب الشافعي للرازي (ص: 128) .
(6) وفيات الأعيان (4/131) .