الصفحة 15 من 44

ومن فضائل التصدق والإنفاق، أنه يدفع عن المرء مصائب الدنيا، وعذاب الآخرة، فرب نقمة كان نزولها على العبد مستحقًا، فيدفعها الله تعالى بفضل الصدقة، ورب جائحة كان حدوثها على مال المرء متحتمًا، فيدفعها الله بفضل الصدقة، وذلك بدعاء المحتاج الذي تصدق عليه، وقد جاء في الحديث:"ولا يرد القضاء إلا الدعاء" (1) ، ودعاء المسكين والضعيف والأرملة من الدعاء المستجاب، بل قد جاء في الحديث الصحيح مرفوعًا:"إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم" (2) .

أو يكون الدعاء الدافع للنقمة هو دعاء الملك للعبد المتصدق، وقد جاء في الصحيح:"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا" (3) .

بل إن الصدقة تطفئ غضب الرب، والله تعالى إذا غضب على عبده ربما عجل عقوبته في الدنيا، وإلا أخرها إلى الآخرة، وذلك أدهى وأمر، فإذا تصدق العبد غفر الله له ما كان قد صدر منه مما جعله يستحق غضب الله عليه، قال ×:"وصدقة السر تطفئ غضب الرب" (4) .

وفي حديث معاذ ا الطويل، وفيه: قال × لمعاذ ا:"ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار..." (5) الحديث.

وفي صحيح مسلم في كتاب الطهارة:"والصلاة نور، والصدقة برهان" (6) .

(1) سنن الترمذي (4/448) (2139) ، قال الترمذي:"هذ حديث حسن غريب"، وقال الألباني في تحقيقه للترمذي:"حسن".

(2) أبو داود (2/82) (2594) ، الترمذي (4/206) (1702) ، قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح". وقال الألباني في تحقيقه:"صحيح".

(3) البخاري (2/522) (1374) ، مسلم (2/700) (1010) .

(4) المعجم الكبير (19/421) ، قال الألباني في صحيح الجامع الصغير حديث رقم (3759) :"صحيح".

(5) الترمذي (5/11) (2616) ، ابن ماجة (2/1314) (3973) ، قال الألباني في تحقيقه:"صحيح".

(6) مسلم (1/203) (223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت