الصفحة 16 من 44

وعن أبي هريرة ا قال: قال رسول الله ×:"قال رجل: لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية، قال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني، قال: اللهم لك الحمد على غني، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على زانية وعلى غني وعلى سارق، فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها ولعل الغنى يعتبر فينفق مما أعطاه الله ولعل السارق يستعف بها عن سرقته" (1) .

فمن فضل الله تعالى أنه جعل الجزاء تابعًا للنية، وإن لم تقع الصدقة موقعها، وذلك حثًا للناس على الصدقة، بإخبارهم أنهم مأجورون على كل حال، وإن كان الآخذ غير مستحق.

وعن عبد الله بن عمر ب قال: سمعت رسول الله ^ يقول:"لا حسد إلا على اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب وقام به آناء الليل، ورجل أعطاه الله مالًا فهو يتصدق به آناء الليل والنهار" (2) .

وعن أبي هريرة ا قال:"ضرب رسول الله ^ مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد، قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى أنامله وتعفو أثره. وجعل البخيل كلما همّ بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة بمكانها. قال: أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله ^ يقول بإصبعه هكذا في جيبه، فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع" (3) .

وعن أبي هريرة ا قال: قال رسول الله ^:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل" (4) .

وعن عبد الله بن عمر ب أن رسول الله ^ قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة:"اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة والسفلى السائلة" (5) .

وعن أبي هريرة ا قال: قال رسول الله ^:"إن الله Q يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني. قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده."

(1) مسلم (2/709) (1022) .

(2) البخاري (4/1919) (4737) ، مسلم (1/558) (815) .

(3) البخاري (2/523) (1375) ، مسلم (2/708) (1021) .

(4) البخاري (2/511) (1344) .

(5) البخاري (2/519) (1362) ، مسلم (2/717) (1033) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت