1.الإثبات القاطع بأن لفظ (وليكم) ليس له إلا معنى واحد هو (إمامكم) المصطلح عليه عند الإمامية، وأنه لم يرد بالمعنى اللغوي الذي هو الناصر والمحب والحليف، وما شابه. ودون ذلك خرط القتاد.
وعليه يكون أقل ما يقال عن هذه الدعوى أنها احتجاج بالمتشابه؛ لأن اللفظ صار مشتركًا بين معنيين: أحدهما اصطلاحي والآخر لغوي. والاحتجاج بالمتشابه في الأصول - التي هي أساس الدين - باطل مرفوض بنص القرآن.
إن تفسير هذه الآية بـ (الإمامة) له شرطان لا بد من توفرهما:
الأول: أن يأتي النص بلفظ (إمامكم) ، وليس (وليكم) ؛ لأن العدول عن اللفظ إلى شبيهه يؤدي إلى إشكال واشتباه لا داعي له. وهو مرفوض في الأصول.
الثاني: أن يأتي اللفظ (إمامكم) - على افتراض وجوده - بحيث لا يمكن تفسيره بغير معناه الذي اصطلحت عليه الإمامية. وإلا صار مشتبها. والأدلة المشتبهة لا تعمل من الأساس، فبطل الاحتجاج بالآية على (الإمامة) ؛ لأنه بلا أساس.
2.الإثبات القاطع بأن صيغة الجمع (الذين آمنوا) لا يمكن حملها على ظاهرها، وهو الإفراد دون الجمع.
وهذا أقل ما فيه أنه خلاف الأصل، وظاهر اللفظ . ومخالفة الأصل وظاهر الكلام من دون قرينة تحكُّم باطل. كما أنه ليس عليه من دليل سوى الظن والاحتمال وذلك غير مقبول في الأصول.
3.إثبات أن المفرد المقصود بالآية - على افتراض حمل الجمع على المفرد - هو علي لا غير، قطعًا لا ظنًا وهذا غير ممكن.
وأقل ما فيه أن عليًا - رضي الله عنه - غير مذكور في الآية. وذكره
لا بد منه شرطًا للاعتقاد، وإلا حصل الإشكال والاشتباه. وهو غير مقبول في الأصول.
لقد ذكر الله تعالى في الآية نفسه بصراحة، وصرح بذكر رسوله - صلى الله عليه وسلم - . ثم عمَّ بقية المؤمنين. فلو أراد واحدًا منهم بعينه لصرح بذكره، وإلا اشتبه بغيره.، وكان النص عليه مشتبهًا غير مبين. وذلك مخالف لكلام رب العالمين.
4.إثبات دلالة الآية على أحد عشر (إمامًا) آخرين بأعيانهم.