فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 16

فإن إثبات عموم (الإمامة) شيء، وتخصيصها بأشخاص معينين شيء آخر يحتاج إلى دليل منفصل. والإمامية فِرقٌ شتى لم تتفق جميعًا على أئمة بعينهم: (فأئمة) الإسماعيلية غير أئمة الكيسانية. وهم غير (أئمة) الفطحية أو الواقفية أو النصيرية أو الاثني عشرية ... الخ .

وهذه الفرق كلها تحتج بالآية نفسها على صحة مذهبها! وذلك باطل؛ لأن الدليل الواحد لا يكون دليلًا على الشيء ونقيضه. علمًا أن الإمامية الاثنى عشرية

يكفّرون هذه الفرق جميعًا، مع اعتقادها جميعًا بإمامة علي!!

5.إثبات أن (الواو) في قوله تعالى: (وهم راكعون) حالية وليست عاطفة. وهو ظن واشتباه لاحتمالها الأمرين. فعاد الأمر إلى الظن والاحتمال. و (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال) .

6.إثبات أن المقصود بالركوع هنا الهيئة الواردة في الصلاة. وليس الخشوع والخضوع. وهو ظن واحتمال، لا قيمة له في ما نحن فيه من استدلال.

7.إثبات أن عليًا - رضي الله عنه - كان غنيًا مالكًا للنصاب الذي هو شرط وجوب الزكاة حتى يدخل ضمن المؤمنين الذين (يؤتون الزكاة) في الآية.

وذلك مستحيل؛ لأن الأخبار والأدلة مجمعة على أن عليًا - لا سيما عند نزول الآية - كان فقيرًا.

إن التنصيص على شخص، وتعيينه بصفة ليست فيه، كذبٌ. وتعيينه أو تشخيصه بصفة خفية - بل فعل منقطع خفي - لا يفعله عاقل. وذلك كله لا يليق بشأنه سبحانه.

إن عليًا لم يؤد الزكاة لأنه فقير. وأداء الزكاة حال الصلاة أمر خفي وفعل منقطع، فكيف يرتب الله عليه أمرًا عظيمًا هو أصل الدين، والفرقان الواضح بين المؤمنين وجميع الكافرين ؟!

7.إثبات أن عليًا تصدق بخاتم حال الركوع.

وهذا - حتى لو ثبت - لا ينفع لسببين أساسيين:

الأول: إن هذا احتجاج بالرواية، وليس بالآية. وذلك - إضافة إلى عدم نهوضه دليلًا في الأصول - يعني أن الآية بنفسها - دون إسنادها بغيرها - غير قادرة على تحقيق المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت