فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 16

كما أنه لو كان معنى (وليكم) هو (إمامكم) لصح أن يوصف الله تعالى بـ (الإمام) ؛ لأن الآية تقول: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) . ويطلان هذا في غاية الوضوح.

عشرات الآيات

لقد جاء لفظ (الولي) في عشرات الآيات، ولا علاقة له فيها بـ (الإمامة) أو الخلافة منها:

قوله تعالى عن زكريا - عليه السلام -: (فهب لي من لدنك وليا) (مريم:5) .

(فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) (البقرة:282) .

(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) (الإسراء:33) .

وقوله عن الرهط الذين بيتوا قتل النبي صالح - عليه السلام -: (لَنُبَيتَنهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ) (النمل:49) . وليس معنى (وليه) (إمامه) قطعًا؛ فإن صالح عليه السلام نبي. فهو الإمام بكل الاعتبارات.

(وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا) (النساء:45) .

(وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا) (الكهف:17) .

(وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبينًا) (النساء:119) .

(وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنْ الذُّلِّ) (الإسراء:111) .

(اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) (البقرة:257) .

فما الذي جعل (وليكم) في تلك الآية (إمامكم) ، وحال دون جعلها كذلك في غيرها من الآيات. وهي بالعشرات ؟!

سبحان الله !!!

المستحيلات العشرة

إن ادعاء الشيعة بأن معنى (وليكم) في الآية هو (إمامكم المعصوم) ، لا يستقيم إلا بعد اجتياز جملة من الموانع الصعبة، بل المستحيلة الاجتياز؛ ما يجعل الاحتجاج بالآية خارجًا حتى عن دائرة الاحتجاج بالمتشابه، فضلًا عن المحكم!

من هذه الموانع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت