عبد الله بن أبي بن سلول الذي تولى اليهود دون المؤمنين - أي حالفهم وناصرهم.
وهذا كما قال تعالى في الآيات الكريمة الآتية:
(لاَ تَجدُ قَوْمًًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) (المجادلة:22) .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإْيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) (التوبة:23) . وليس معنى ذلك: لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم (أئمة) .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) (الممتحنة:1) .
(المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (التوبة:17) . وليس معناه: المؤمنون والمؤمنات بعضهم (أئمة) وخلفاء بعض. وإلا صار عددهم بلا حصر، لا سيما وأن النساء (المؤمنات) عند الشيعة لا يصلحن لـ (الإمامة) .
(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُون * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآْخِرَةِ) (فصلت:30-31) .
(لاَ يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) (آل عمران:28) . وهذا هو معنى قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) بالضبط: فالآية الأولى تنهى عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين. والثانية تأمر باتخاذ المؤمنين أولياء دون الكافرين. والمعنى واحد تماما. وليس معنى (المؤمنين) هنا أشخاصًا معينين بأسمائهم. ولا معنى (أولياء) هو (أئمة) أو خلفاء .