17:17: قوله (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي مع أمه...) . .الشيخ: ما يخفى عليكم في أحاديث الباب يوجد فوائد فاتت النووي، منها: استحباب وضع اليد على موضع الالم، ومنها: استحباب التعوذ من الشيطان من الوسوسة مع التفل عن اليسار ثلاثا. وسبعا ( أعوذ بالله وقدرته) . وفيه: أن الأصل في الأذكار التوقيف فلا يزاد عليها. فالذكرعلاج للروح، فالطبيب ان قال ثلاث معالق كبيرة فلا تكون صغيرة ولا يزاد رابعة. فالروح العلاج لها الذكر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - . وبعض المبتدعة يقولون: لو سبحت خمسين بعد الصلاة أهو حرام ؟ لا، سبح: 33، واحمد: 33، وكبر: 33، ثم تنوي بعد ذلك [إِن أردت] أن تحْدث مجلس ذكر بين الصلاة والصلاة [فلك ذلك] ، وهذا حسب قاعدة العلماء: المتصل والمنفصل. فيجب ان نفصل الذكر المقيد بالعدد عن الذكر المطلق. فإن كان الأمر يقبل الفصل كان مشروعا، وإن لم يكن يقبل فليس مشروعا. فلو أن شخصا أراد أن يخرج صدقة بر اربع صاعات فهو جائز بان يكون واحدا صدقة بر وثلاثة صاعات صدقة [مطلقة] . أما إن كانت موصولة [ لا تقبل الفصل ] بان يصلي العصر ستة ركعات- مثلا- فلا يحو, وهو بدعة. ولكن إن صلى اربعا ثم أراد ان يتطوع باثنين- من غير تعود ولا تقصد- فهو جائز. وقد فصل قاعدة ( الوصل والفصل) ابن رجب. ومثاله: لو ان رجلا له لحية طويلة تستر خرما في ثوبه ليواري عورته، فإنه لا يحزي؛ لأن اللحية متصلة بالعورة. وكذلك شعر المرأة عورة لا يجوز النظر اليه. أما ان قصته ورمته فيجوز النظر اليه. وكذلك في مسألة الطلاق كأن يقول: لزوجته ثوبك طالق. فلا تطلق؛ لان الثوب ينفصل عن بدنها. ومن قال لزوجته رأسك طالق أو يدك أو رجلك فهي طالق. وفيه أن حديث النفس لا يبطل الصلا ة، والوسوسة لا تبطل الصلا ة، والحركة في الصلاة لاصلاحها واتمامها، والتفل فيها، والتعوذ فيها، ليس من مكروهات الصلاة ولا مبطلاتها.