هكذا اطلق ابن الصلاح وتبعه النووي والعراقي وابن كثير وجمع ممن ألف في علم المصطلح. وتعقب ابنُ حجر ابنَ الصلاح في كتابه النكت فميز بين رواية الراوي عمن عاصره ولم يسمع منه موهما السماع وبين ما لم يسمع منه على الاطلاق. فجعل رواية الراوي عمن لم يسمع منه [مطلقًا] : تدليسًا، و عمن لقيه وروى عنه ما لم يسمع منه: مرسلًا خفيًا ، والوليد بن مسلم الدمشقي يدلس تدليس تسوية وهو أن يروي الرواي عن شيخ ثقة والثقة هذا يروي عن ضعيف والضعيف عن ثقة فيأتي المسوي فيسقط الضعيف ويأتي بصيغة محتملة.. لذا يشترطون في تدليس التسوية التصريح بالسماع من قبل الشيخ ومن بعده. بخلاف تدليس الشيوخ فلا بد للرواي المدلس أن يصرح بالتحديث (15:30) ... خوفا من أن يسوي المدلس تدليس التسوية الاسنادَ كله فيجعلهم ثقات . وهناك اعتبارات تجعلنا نقبل عنعنة المدلس فان كانت عنعنة المدلس في الصحيحين أو في احدهما مقبولة: اذا تابعه غيره أو كانت العنعنة في الدرجة الأولى أو الثانية أو عرف هذ ا المدلس الرواية عن رجل لا يدلس عنه مثل الليث عن ابن زهير، ومثل الوليد بن مسلم عن الاوزاعي . الحافظ ابن حجر في (تعريف أهل التقديس في الموصوفين بالتدليس) قسّم المدلسين إلى خمسة مراتب: الأولى: من لا يوصف بالتدليس إِلا نادرا فلا يعدُّ مع المدليسن فهذا إن صرح أم لا- لقلة ما دلس- فتقبل روايتة، هؤلاء جمع كثير. اخرج مسلم لأيوب السختياني- من جعله ابن حجر من هذه المرتبة- ولجرير بن حازم وحسين بن واقد ولحفص بن زياد ، ولخالد بن الحذاء ولزيد بن اسلم والطاووس بن كيسان ولعبد ربه بن نافع ولعبد الله بن وهب ولعمرو بن دينار وللفضل بن دكين ولابي مجلد ولابن حميد ومالك بن انس ومخرمة بن بكير ومقاتل بن حيان ولموسى بن عقبة ولميمون بن شبيب وليحيى بن سعيد الأنصاري وليزيد بن عون.