الصفحة 868 من 1625

وقيل في الإمام أحمد أنه تابعي تأخرَ به الزمن؛ فهو أثري اذا سئل في مسألة كان يقول في المسألة أقوال بعدد أقوال الصحابة. لذا افترى عليه بعضهم وقال عنه أنه محدث وليس بفقيه فلم يعتد بقوله في الخلاف فلا تجد إِلاَّ أقوال المذاهب الثلاث الأخرى.وكل ذلك لشدة تمسكه بالأثر والسنة فهو قليل الخوض في الكلام وإعمال العقل والرأي والاستحسان. وقد كان يقول عن كتاب الحيل أنه كتاب زندقة. وأما الأشعرية فقائمة على علم الكلام فالذي يعلنه الأشاعرة اليوم ليس ما عليه الأشاعرة سابقًا كابن عساكر ومن في طبقته. ومن العجيب أن نحتاج الى دليل على أن عقيدة أحمد هي أشعرية؛ لأن لازم ذلك أن يُقِرَّ أن الأصل في عقيدة الناس هي الأشعرية وهذا الأصل مرفوض. وإِلاَّ لقلنا ما الدليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء ليسوا بأشعريين. وإنما نحن بحاجة الى من قال أنه اشعري أن يأتي بالدليل. وهذا مخالف لقول المناطقة فمن قواعدهم: أن الأمور المشهورة هي الحقائق ما لم يثبت خلافها .62:00.

9-ما الدليل على أنه يجوز للمرأة أن تلبس غير الأبيض في ليلة عرسها ؟ لا اله الا الله!! العجب أن الناس يدينون بما هو مألوف، وقاتل الله المألوف! فلو دهنت قبة المسجد بغير الأخضر لقامت الدنيا ولم تقعد، ولكن لو أن شابًا شتم الله على باب المسجد لكان أمرًا مألوفًا. ولا يتخلص من المألوف إِلاَّ أصحاب العلم والعقل والفهم ومن رزقه الله الذكاء. فتتزين المرأة بأي ثوب ضمن الضوابط الشرعية، ومن الضوابط مخالفة أهل الكتاب وهو لبس الأبيض في يوم العرس، بل يستحب لأهل العلم والفضل أن لا يفعلوا بعض العادات حتى لا يظن أنها عبادة .65:10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت