25:58: النووي: باب النهي عن رفع البصر .. الخ الشيخ: إذن؛ يوجد نهي عن رفع المصلي رأسه [أي وجهه] إلى السماء في صلاته،وكذا النهي عن النظر للامام او اليمين او الشمال لأن ذلك يمنع التدبر والخشوع في الصلاة . فكان هديه - صلى الله عليه وسلم - النظر إلى مكان السجود عند القيام وعند الركوع وسجوده، أما عند الجلوس فينظر إلى اصبع السبابة. ويعجبني كلام للعز بن عبد السلام حيث قيل له: أي حجة لمن يقول يستحب للمصلي أَنْ ينظر في ركوعه إلى قدمه وفي سجوده إلى أنفه وفي قعوده إلى حجره ؟ فأجاب بقوله:ليس هذا قولًا صحيحًا ولا حجة لقائله من كتاب أو سنة والله -تَعَالَى- أعلم. فقد توعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - من يرفع بصره إلى السماء أَنْ يتخطف البصر او أَنْ لا يرجع إليه . وكذا لما سئل في حديث عائشة عند البخاري: سئلت الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة فقال - صلى الله عليه وسلم -: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. وهذا لا ينافي ما سبق وأن قررناه أنه صح من شمائله أنه كان يلتفت في صلاته فهو محمول عند الحاجة والضرورة . وقد نقل الإمام النووي الاجماع على منع رفع البصر للسماء. الاختلاس هو أَنْ يأخذ على مرأى من الناس ويهرب ، والسرقة تكون في خفاء. فالشيطان جالس ينتظر المصلي كي يختلس منه شَيْئًَا من الصلاة. وكذا لا يجوز تغميض العينين في اثناء الصلاة ؛ لأَِنَّهُ ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه مد يده فكاد أَنْ يقطف من عنب الجنة في صلاة الكسوف، وكذا ثبت أَنْ الجنة والنار عُرضتا عليه في قبلته وهذا يدلل أنه لم يكن يغمض عينيه.