39:15: وقوله: حدثنا أبو غسان .. الخ الشيخ:.. وقد ذكرت لكم أَنْ الحديث النبوي شجرة نبتت في المدينة ونمت وترعرعت في البصرة والكوفة وأينعت وأتت ثمارها فيما وراء النهر (بخارى ونيسابور وقزوين ونسا وسجستان ..الخ) فجل الطبقة التي بعد الصحابة بطبقتين أو ثلاثة فإن كان الاسناد بصريا او كوفيا فهو نظيف. وكانتا من أنشط المدن في الحركة العلمية الشرعية بخلاف مصر والشام؛ لذا يُقدم أصحاب الصحيحين الاسانيدَ المدنية ثم الكوفية ثم البصرية ثم المصرية. وهذا منهج يكاد يكون مضطردًا لمسلم في صحيحه.
41:11: مسلم: باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.. الخ الشيخ: أَيْ: أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى الجنة والنار في جهة القبلة. فاستنبط البخاري جواز الصلاة قدام النار. ما لم يكن الانسان في بلاد يعْبُدُ أهلُها النارَ. من لطائف الاسناد أنه رباعي وهو أعلى ما في مسلم فلا يوجد ثلاثي، بخلاف شيخه البخاري والترمذي فلديهم الثلاثيات. المختار بن فلفل صدوق له أوهام . علي بن مسلم القرشي الكوفي قاضي الموصل ثقة له غرائب بعدما أضَرَّ. ومن فضَّلَ مُسلمًا على البخاري فقد فضَّلَهُ مِن جهةِ أَنّ مسلمًا قد فرق بين صيغ التحديث بخلاف البخاري وهي: حدثنا وحدثني واخبرنا واخبرني. ومع أَن عمل البخاري أدق إلا أَنَّ عمل مسلم اشق. فمسلم نزل درجة فاختار لصحيحه بعض الأحاديث التي فيها رواة تُكلم فيهم. أما البخاري فَابْعَدَ مَنْ تُكلم فيهم. فابن إسحاق مثلا تكلم فيه فلم يخرج له البخاري إلا أَنَّ مسلمًا أخرج له مقرونًا مع غيره. وهكذا في عدد لا بأس به. لذا؛ فلمسلم انفرادات كثيرة عن البخاري وهي مشهورة معروفة.