السنة وضدها البدعة: فالسنة هي كل ما ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عباداته ومعاملاته ، وقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن وقوع البدع في هذه الأمة فقال: ستفترق أمتي . وهو صحيح ، وفي حديث العرباض بن سارية لما طلبوا منه - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يوصيهم عندما بدا لهم أنها وصية مودع فقال لهم - صلى الله عليه وسلم -: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا. وذكر ابنُ حُجة على تارك المحجة -المقدسي رحمه الله -تعالى-: قال بعض السلف: لو أَنْ دابتي تنطق لقالت أَنا سلفية. ويقول شيخ الإسلام في الاقتضاء: فإنّ التغذي بالبدع هي بمنزلة السموم التي تقتل الانسان. فالمبتدع هو أبعد الخلق من الله وأبغضهم إليه وهو يظن أنه من أولياء الله -تعالى- فقد قال سبحانه: { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله } ، وحسبك من شؤم البدعة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟، فكيف بالمبتدع ؟! وقال - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ ما أخشى عليكم مضلات الهوى وشهوات الغي في بطونكم وفروجكم . فهو جامع لفتنة الشهوات وفتنة الشبهات. وهناك آية جمعت بين هاتين الفتنتين وهي قوله -تعالى-: { كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة [1] وأكثر أموالًا وأولادًا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم [2] بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا } [3] . فالبدع تصد عن سبيل الله ، فالسبل هي التي تفرق الجماعة ، وهناك فرق بين الجماعة والتجميع، فالجماعة كما قال قال ابن مسعود: ما ظاهر الحق ولو كنت وحدك. ولما سئل بعض السلف عن الجماعة قال: حمزة السبكي.. وهكذا كل من لزم الكتاب والسنة فهو من الجماعة .
(1) أخطأ الشيخ في تقديمها على كلمة (أكثر) التي بعدها.
(2) لم يذكر الشيخ: { كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم }
(3) آية 69 من سورة التوبة .