لذا قال العلماء ان سبح بالامام ثقتان فأكثر فهو ملزم بقولهم ، وهذا هو تحري الصواب الذي قال به الحنابلة في حديث ابن مسعود وحصروه بصلاة الجماعة ، ولكن الامر اوسع من ذلك على الأرجح. أما ان تضاربت الأقوال من المأمونين فمإذا على الإمام ان يفعل ؟ خلاف شديد بين العلماء ؛ البعض قال: يتبع الأكثر . ولكن يضعب ذلك فقد يكون احدهم فصيحًا شديد الحركة يشعر الإمام انه على حق دون غيره، والبعض قال: يأخذ بالأقل. والراجح انه يأخذ بغالب ظنه ثم يعالج ذلك بعد الفراغ من صلاته. المأموم ان جاء وكان مسبوقا بركعة وقام الإمام للخامسة فصلى المسبوق اربعا (يجوز قول: اربعا او اربعة لعدم ذكر المعدود ؛ كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: من صام رمضان فأتبعه بست من شوال . وهذا توجيه النحاة لهذا الحديث، والبعض ضعف حميع روايات هذا الحديث لهذا اللفظ!! فلا حول ولا قوةالا بالله ؛ فلا أصاب اللغة ولا أصاب عمل أهل الحديث !!) فهل يُعتد بهذه الركعة ام لا ؟ من قال بعدم الاعتداد بنى ذلك على صلاة المفترض خلف المتنفل ، فالامام يتنفل ومعذور بالخامسة وهو [المأموم] مفترض فصلاته باطلة . وذكرنا لكم من قريب أنه يجوز اختلاف نية الإمام عن المأموم . وإن كانت هذا الركعة زائدة في حق الإمام فهي غير زائدة في حق المأموم ، والمأموم مفروض عليه ان يصلي اربعا فأتى بذلك . لذا رجح الإمام ابن قدامة في المغني -وكذلك الشيخ السعدي في فتاويه ص153- ذلك وقال أنه يعتد بالركعة ثم يسلم بتسليم الإمام ولا شيئ عليه . فلا يمكن ان يُعدّ الوهم عدما ، فالوهم والخطأ والمخالفة (أي ارتكاب النهي) ليست كالمعدومة حسًا، ولذا قالوا: الواهم بعذر ، ويقام لوهمه شأن ووزن في الكفر والإيمان وغيرها من ابواب الفقه, فمن قال ان المأموم المسبوق لا يتتمم هذه الركعة جعل الوهم عدما والأمر ليس كذلك ؛ فلوكان النهي عدما لبطلت قاعدة ارتكاب المشقة الأيسر لدفع المشقة الأكبر .