3-هل يجوز لعن الكفار والمتبرجات؟ اللعن يأتي بمعنيين: الأول بمعنى الدعاء وهو جائز ، والثاني: بمعنى التقرير المعلون من رحمة الله وهو غير جائز بحق المسلم فمن لعن المتبرجة فقد حصن نفسه من شرها ؛ [ فرؤيتها] سهامٌ تؤثر في قلبكَ وإيمانكَ فتثير في نفسك الشهوات التي تتبعها الشُّبهات ، فالشبهات ما حلت بهذه أَلأُُمَّة إِلاَّ لَمَّا انتشرت الشهوات. 4- ما الدليل على أَنَّ الدخان يُفطر؟ بعض الشافعية لا يعتبره مفطرًا ولكنه قول مهجورًا في كتبهم. فالدخان له جِرم وهو ينتقل إلى الجوف بإرادة [المدخن] وتعمد وتقصد وبالتالي فهو من المفطرات. وقولهم أنه مكروه مردود بقول: أَنَّ الأطعمة والأشربة إما حلال وإما حرام وليس فيها شيئًا مكروهًا. وبما أَنَّ الدخان يفطر فهو شراب فهو إما حرام وإما حرام فلا يقال عنه مكروه، وكذلك لَمَّا سمع الصحابة النهي قالوا حرمت حرمت لقول الله في المائدة { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } والدخان أهو من الخبائث أُمُّ من الطيبات ؟ [من الخبائث] فلو أَنَّ رجلًا مدخنًا دخل المسجد واستشعر بالرغبة بالتدخين فهل يدخن في المسجد ؟ ورجل عطش داخل المسجد هل يشرب الماء أُمُّ لا ؟ ولو أَنَّ صائمًا أذن عليه المغرب وهو في المرحاض فهل يدخن السيجارة أم لا ؟ وإن وجد في جيبه تمرًا هل يأكلها وهو في المرحاض أم لا ؟ فَفِطَرُ النَّاس تنادي بخباثةِ الدخان، ومن قال أن الدخان مباح كالتفاح فهو ضلال . وأخيرًا أوصي اخواني ونفسي بتزكية الأنفس في شهر رمضان وأن نتذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في مسند احمد: ( صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر...) فالصوم يذهب ما في الصدر من حقد وغل . والأصل في الصيام هو تعظيم مراقبة الله والإكثار من تلاوة القرآن فقد كان مالك يعرض عن دروس الفقه في رمضان ويكثر من تلاوة القرآن.