الصفحة 220 من 1625

48:29: ثم إني لا أدع ..الخ. الشيخ: مسألة كبيرة شغلت عمر وبقيت حتى وفاته . وهكذا طالب العلم يبقى مشغولًا في مسائل العلم . والكلالة -سميت بالمسالة العمرية لأنها اشغلت عمر رضي الله عنه - ذكرت في اواخر النساء في آية سميت بآية الصيف، وهي من ماتت وليس لها اصل-الأب أو الجد وإن علا- ولا فرع وارث -الإبن وإن نزل-، ولها زوج واخوة اشقاء واخوة لأم . فالزوج يأخذ النصف والأخوة الأشقاء هم العصبة يأخذون الباقي والأخوة لأُم يأخذون الثلث فيبقى للأخوة الأشقاء السدس [ وذكر صاحب مغني المحتاج (ج3 ص17) وغيره أنه لا يبقى لهم شيئ لوجود الأم أو الجدة في المسألة التي تأخذ السدس] فقال الأخوة الأشقاء بعدما قضى بها عمر: يجمعنا في هذه المسألة الأم، وهَبْ أَنَّ أبانا حجرًا -فسميت بالمسألة الحجرية- في يَم [ فسميت بالمسألة اليمّية] فكيف تُعطينا السدس وتعطيهم الثلث فاستغرب عمر. وسميت بالمسألة المشتركة [والمشرَِّكة] لاشتراك الأخوة الأشقاء في نصيب الأخوة لأم [ أو لاشتراكهم في القرابة التي ورثوا بها وهي الأم ، وسميت بالمسألة المنبرية لأنه سئل عنها وهو على المنبر] وبقيت هذه المسألة تشغله حتى وجد لها الحل حتى أنه يعرفها قارئ القرآن وغيره والفقية من النَّاس وغير الفقيه ولكنه مات ولم يفصح عنه فمات ومات معه بركة هذا التأمل والاستشكال [وقيل أنه شرَّكَ لهم في الميراث في العام التالي] . فطالب العلم يبقى مشغولًا في المسألة فقد يحل له في الخلوة او في المنام وهكذا . ويذكر أبو حيان في البحر المحيط في أوائل الأنفال مسالة أُشكلت عليه فقال: يا ليت شيخي فلانًا حيٌ فالحل عنده قال: فرأيته في المنام فذكرت له المسألة وهي معنى الكاف في قوله { فكأنما يساقون إلى الموت وهم ينطرون } ثم ذكرت له عشرين معنى فكان يُفندها ثم قال لي هي كذا في مكان كذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت