الصفحة 218 من 1625

40:47: فان عجل بي امرنا فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة ..الخ. الشيخ: هذه سنة اخرى في كيفية اختيار الامّة لقائدها وحاكمها . فما فعله ابو بكر من استخلافٍ لعمر دل عليه النص . فيفهم عمر ويفرق بين النص الذي فيه العصمة وبين ما ورد من صنيع ابي بكر ؛ ( فأنا لست بملزم بما فعله ابو بكر ) من رُبيَ تربية ابي بكر ومن يفهم فهم ابي بكر فهو الذي آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعمر كذلك ، لذا تجد كمال التسليم للوحي عند ابي بكر، وكمال التعليل والفهم والوقوف على حِكم الشريعة عند عُمَر، وهل الفقه والشرع إِلاَّ هذان الأمران مجتمعان معًا. ثم مات عُمَر وجاءت قفزة فلم يدفن بجانب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر إِلا عمر وقال (فان عجل امر..) وقد انقطع نظير عمر وجاءت قفزة بين عمر وبين من بعده فلم يدفن بجانب النبي - صلى الله عليه وسلم - الا ابو بكر وعمر فعادت الخلافة بين مجموعةٍ تتسابق في الميدان وبعضهم يقتل بعضًا ؛ لذا وقع الخلاف بين السلف فيمن هو بعد عمر فمنهم من قَدّم عليًا على عثمان ورُوي ذلك عن بعض الاساطين كسفيان وغيره ولكنه عاد الى التفضيل المعروف . فلا أشكُ أن ابا بكر وعمر قد حازا في ميدان السبق نصيبًا لم يصله من بعدهما احدٌ ، دلت على ذلك سنةُ الله الشرعية والكونية لذا جعل الشورى بينهم وكان عمر يقول: لو كان ابو عبيدة حيًا ما استخلفتُ غيرَهُ . وهؤلاء الستة-أصحاب الشورى- هم: عثمان وعلي وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن ابي وقاص وعبد الرحمن بن عوف . اذا اختيار الخليفة يكون بطريقين: التعيين، والشورى . ومن غلب واستحكم وحكمَ فله الطاعة ، فالامر المنهي عنه شرعًا ليس كالمعدوم ليس كالمعدوم حسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت