وبودي لو أن أحدكم تتبع الفاظ الروايات الأخرى لمعرفة إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله أم لا؟ (31:44)
المواطن التي أخرجها البخاري في صحيحه:
الأول: برقم (234) / كتاب الوضوء / باب أبوال الابل والدواب والغنم ومرابضها. للفظة: ( كان يصلي في مرابض الغنم) . فذهب بعض أهل العلم الى أن البول معفو عنه لهذا الحديث . وذكرنا من حديث جابر بن سمرة الى أن العلة ليست البول وانما كما ذكر ابن القيم في الاعلام ج1/188: ولما كانت القوة الشيطانية في لحوم الابل لازمة، كان الوضوء منها لا معارض لها من فعل او قول ، ولما كان في ممسوس النار عارضة ،ً صح فيها الأمر والترك. (وكأن ابن القيم لم يرتضي صنيع البخاري) ، وهذا يدل على أنه ليس لأمر الطهارة والنجاسة؛ لأنه لما أمر من الطهارة من لحوم الأبل دون لحوم الغنم عُلمَ أنه ليس ذلك لكونه مما مسته النار، ولما كانت أعطان الأبل مأوى للشياطين لم تكن موضع صلاة كالحشوش، بخلاف مباركها في السفر فإن الصلاة فيها جائزة . وفرض هذا المنع في الصلاة في الحمام لأنه بيت الشيطان والوضوء من اللحوم الخبيثة كلحوم السباع إذَا ابيحت للقرورة روايتان، والوضوء منها ابلغ من الوضوء من لحوم الأبل فاذا عقل المعنى لم يكن بد من تعديته ما لم يمنع منه مانع . أهـ هذا يؤكد أن الشريعة معللة . فالبيت لا تدخله الملائكة إن كان به صور أو كلب كما في الحديث و كذلك من باب أولى أن لا يدخله إن كان به موسيقى وخمر . فهذا معقول المعنى.