الصفحة 67 من 72

ينبغي أن

تُتَفَقَّدَ حالُ الجارح مع مَن تَكلَّم فيه باعتبار الأهواء: فإن لاحَ لك انحرافُ الجارح، ووجدتَ توثيقَ المجروح من جهةٍ أخرى، فلا تَحفِلْ بالمنحرِف وبغَمْزِه المبهَم. وإن لم تجد توثيقَ المغموز، فتأَنَّ وترفَّقْ.

قال شيخُنا ابنُ وَهْب رحمه الله:

ومِن ذلك: الاختلافُ الواقعُ بين المتصوِّفة وأهلِ العلمِ الظاهرِ، فقد وَقَع بينهم تنافُرٌ أوجَبَ كلامَ بعضِهم في بعض. وهذه غَمْرَةٌ [1] لا يَخلُصُ منها إلا العالمُ الوَافي بشواهد الشريعة. ولا أَحْصُرُ ذلك في العلم بالفروع، فإنَّ كثيرًا من أحوال المُحِقِّين [2] من الصوفية لا يَفِي بتمييزِ حَقِّه من باطِلِه عِلمُ الفروع. بل لا بُدَّ مِن

(1) - في (ظ) :"غمزة"بالزاي.

(2) - في (ظ) :"المحققين"بقافَين. وما أثبته المحقِّقُ هو الصواب، وستأتي"محق"بصيغة المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت